مقالات الرأي

القيادة السياسية وجهود مستمرة لإحداث التنمية المستدامة

عبد الرحيم أحمد

ليس ثمة شك بأن القرارات التي اتخذتها القيادة السياسية على مدار العقد الماضي كانت من الأهمية بمكان بحيث أنه يمكن القول إنها غيرت واقع الحياة على أرض مصر.

وعبر الرؤية الثاقبة للقيادة السياسية والقدرة على استشراف مستقبل أفضل في ظل جمهورية جديدة تنشد التنمية المستدامة بكافة محاورها وأبعادها، جاءت التكليفات الرئاسية الأخيرة بشأن توطين الصناعة وفتح أبواب العمل أمام الشباب في مختلف المجالات.

والحقيقة أن أهم وأبرز تلك القرارات هو منح المشروعات الصناعية المستهدفة حزمة من الحوافز التشجعية لتحقيق التنمية، وفي ذلك وجه الرئيس الحكومة بالإعفاء من كافة أنواع الضرائب عدا ضريبة القيمة المضافة، حتى خمس سنوات، وذلك للمشروعات الصناعية الوطنية التي تستهدف إقامة صناعات استراتيجية، هذا إلى جانب توجيه رئاسي آخر للحكومة بالتوسع في منح الرخصة الذهبية لجميع المشروعات التي تستهدف تعميق التصنيع المحلي، ومن هنا نؤكد أن مثل هذه التوجيهات والقرارات سيكون مردودها عظيما خاصة لفئة للشباب، حيث تزيد من فرص توطين المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر ما يعني توفير الآلاف من فرص التشغيل ودعم مسارات التنمية المستدامة والشاملة.

أيضا فقد تابعت القيادة السياسية خلال الفترة الماضية مشروع توشكى، واستوقفنى بكل تأكيد حرص القيادة على إحداث تنمية مستدامة تنشد التوسع في إنتاج المحاصيل الاستراتيجية لا سيما القمح كأولوية بحيث يكون مشروعا إستراتيجيا لتحقيق الاكتفاء الذاتي منه، ثم من المحاصيل الغذائية الأخرى إلى جانب التوسع في مشروعات انتاج اللحوم والخضروات والتصنيع الزراعي.

وبكل ثقة وفخر أطالب الجميع بدافع الحرص على هذا الوطن بالوقوف وراء القيادة السياسية ودعمها وأن نقدر حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها، والواقع أن ما يبشر بالأمل هو أن تلك الخطط والتوجيهات تحولت إلى واقع ملموس على الأرض، حيث تعمل الدولة الان فعليا على استصلاح ملايين الأفدنة عبر التوسع في الميكنة الزراعية وتحديث النظام الزراعي وزيادة الإنتاج من خلال توظيف التكنولوجيا بهدف إيقاف استيراد القمح والمحاصيل الاستراتيجية، وحتى نكون منصفين فإن الدولة تواجه تحديا كبيرا يلزمنا جميعا بالعمل ثم العمل والإخلاص فيه حتى نبني جمهورية جديدة طالما ظلت حلما يراودنا.

مؤكد أننا أمام قرارات إصلاحية حاسمة، من شأنها تحويل الحلم إلى واقع ملموس يعيشه المصريون في كل شبر من أرض الوطن… ورغم ما تحقق فلننتظر المزيد.

 

بقلم / عبد الرحيم أحمد

زر الذهاب إلى الأعلى