سبيرو سباتس.. قصة مشروب مصري قديم أعادته حملات المقاطعة للواجهة مرة أخرى

كتب – صوت الأمم
رب ضارة نافعة، بعد الحرب الإسرائيلية على غزة والدعم الغربي لتل أبيب انتشر على نطاق واسع حملات لمقاطعة المنتجات الغربية وشراء المنتج المحلي، ومن ضمن المنتجات المحلية التي انتشر اسمها كانار في الهشيم مشروب سبيرو سباتس.
ودشن رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر حملات لتشجيع منتجات بلادهم محلية الصنع، ومن ثم بدأ البعض في تقفي أثر علامات تجارية غيبها النسيان في أذهان كثيرين، وهنا عادت سبيرو سباتس إلى الساحة من جديد.

الحالة التي أحدثها مستخدمو مواقع التواصل، سرعان ما انعكست بالإيجاب على الشركة، التي بادرت إلى إصدار بيان عبر “فيسبوك” شكرت فيها المصريين، وأعلنت عن سعيها لتوسيع نطاق توزيعها في البلاد.
بداية القصة
ذاع صيت سبيرو سباتس لأول مرة في المصر خلال القرن الماضي، حينها تحول إلى مشروب رسمي داخل أغلب المنازل، بخلاف التفاعل مع شعاره المميز، الذي علق في ذاكرة الأجيال القديمة.
يعود الفضل في تأسيس هذه العلامة التجارية إلى اليوناني سبيرو سباتس، الذي قدم إلى مصر رفقة أسرته في عام 1900، وبعد 20 عامًا، أسس الشركة باسمه، وعاونه في العمل شقيقه.
واعتمد “سباتس” في عمله على خبرته في العمل بمصنع المياه الغازية المملوكة لعمّه، حتى أنتج في مصر أول زجاجة مياه غازية، عُرفت بين الناس حينها بـ “القازوزة”.
واعتمد المصنع في هذا التوقيت على 20 سيارة نقل، إلى جانب الاعتماد على خطوط السكك الحديدية، وهذا لتوزيع المنتجات في جميع محافظات مصر.
اتخذ “سباتس” النحلة شعارًا لمصنعه، بموجب عمله في فترة سابقة داخل أحد مناحل العسل في جزيرة كيفالونيا اليونانية، الشهيرة بإنتاجها لأجود أنواع عسل النحل حول العالم.
لكن مع تداول منتجات مصنعه في مصر، ظن المصريون أن شعارها هو «الذبابة»، حتى تعاملوا مع هذا الاعتقاد على أنه حقيقة.
بموجب تميز المصنع، حصل “سباتس” على ميدالية الملك فاروق الأول في عام 1941، وهذا خلال فعاليات المعرض النوعي الثاني للصناعات، بعد تفوقه على ما يزيد عن 56 مصنعًا للمياه الغازية.
وظلت جهود “سباتس” مستمرة إلى أن فارق الحياة في عام 1950، ووارى جثمانه الثرى في العاصمة القاهرة.
وحمل لواء المصنع فيما بعد نجله “إيليا”، الذي توفي في عام 1960، حتى أكملت شقيقته الصغرى “أفتخهيا” مشوار والدها وأخيها، إلى أن جرى التنازل عن العلامة التجارية في سنة 1998، لصالح إحدى الشركات.