90 إسيراً فلسطينيا يعانقون الحرية الليلة بعد تسليم حماس ٣ اسيرات اسرائيليات

منة عامر
تفرج سلطات الاحتلال الإسرائيلى عن 90 أسيراً فلسطينياً الليلة بعدما استملت ثلاث إسيرات إسرائيليات من حركة حماس عبر الصليب الأحمر مساء اليوم الأحد ، تنفيذاً للمرحلة الأولى من اتفاق الوسطاء لوقف اطلاق النار وتبادل الأسرى
وقال مكتب الأسرى التابع لحركة المقاومة الفلسطينية «حماس»، إنه «من المنتظر أن يسلم الاحتلال الليلة ، قائمة تحتوي 90 اسما لأسرى من فئة النساء والأطفال، المتوقع الإفراج عنهم في اليوم الأول لاتفاق وقف إطلاق النار».
ونوه في بيان، اليوم الأحد، أن «الـ90 اسما ضمن قائمة متفق عليها، تشمل 120 اسما من ذات الفئة، حيث ينص اتفاق وقف إطلاق النار على الإفراج عن 30 أسيرا فلسطينيا مقابل أسيرة مدنية من الاحتلال».
وسلمت حركة حماس ثلاثة أسيرات إسرائيليات تحمل إحداهن الجنسية الرومانية وأخرى الجنسية البريطانية للصليب الأحمر مساء اليوم تنفيذاَ لبدأ اتقاق تبادل الأسرى ووقف اطلاق النار بقطاع غزة .
واعلن الجيش الإسرائيلى مساء الاحد أنه تسلم الاسيرات الثلاثة عبر عمليات تبادل الاسرى بغزة رسميا.
وبدأت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم الأحد، تنفيذ المرحلة الأولى من صفقة تبادل الأسرى، حيث جابت عناصرها شوارع غزة وسط حشود جماهيرية كبيرة، في طريقها إلى تسليم ثلاث أسيرات إسرائيليات.
وشهدت ساحة السرايا وسط مدينة غزة تواجدًا مكثفًا، إذ جرت الترتيبات لتسليم الأسيرات الثلاث هن: رومي جونين، إميلي دماري، ودورون شطنبر خير.
يأتي ذلك بعد ساعات على بدء سريان اتفاق وقف اطلاق النار بالقطاع وفق اتفاق الوسطاء مصر وقطر .
واظهرت صور تداولها ناشطون لحظة تجميع الاسيرات الاسرائيليات الثلاث قبل تسليمهن للصليب الأحمر تمهيدا لنقلهن إلى المدن المحتلة بفلسطين.
بالمقابل ، سيطلق الاحتلال الإسرائيلى هذه الليلة نحو 90 اسيرا فلسطينيا سيتم نقلهم إلى الضفة والقدس مع تعهد الاحتلال بعدم إعادة اعتقالهم مجددا لنفس الاتهامات التى اعتقلوا بسببها .
وتشير عمليات التبادل إلى نجاح الأطراف بتجاوز اليوم الأول والذي يكون في الغالب صعب بسبب التعقيدات الأمنية بعد نحو عام وثلث من الحرب والحصار.
وأعلن الجيش الإسرائيلي الأحد أن الرهينات الإسرائيليات الثلاث المفرج عنهن في قطاع غزة، دخلن الأراضي الإسرائيلية بمواكبة قواته.
وأورد الجيش في بيان “قبل فترة قصيرة عبرت الرهينات المفرج عنهن بمواكبة قوات الجيش والشين بيت الحدود إلى داخل الأراضي الإسرائيلية. وهن في طريقهن إلى نقطة استقبال أولى في جنوب إسرائيل حيث سيجرى لهن تقييم طبي أول”.
وأوضح المتحدث باسم الجيش دانيال هاغاري في تصريح تليفزيونى أن الرهينات “بتن بعهدتنا وفي طريقهن إلى الديار”.
وقال المتحدث باسم كتائب القسام أبو عبيدة ، فى خطاب مسجل له عقب الافراج عن الأسيرات الثلاثة ، في اليوم الأول لوقف إطلاق النار: منذ 471 يوما منذ بدء معركة طوفان الأقصى التاريخية التي أشعلت شرارة تحرير فلسطين ودقت المسمار الأخير في نعش هذا الاحتلال الزائل لا محالة بقوة الله
وتابع أبو عبيدة: أقامت مقاومتنا في غزة وشعبها الأبي العظيم الحجة على كل العالم وقدمت نموذجا فريدا مذهلا في قدرة أصحاب الأرض والحق على الفعل الكبير المؤثر والصمود العظيم وصناعة التاريخ وقهر المحتلين وإسقاط أوهامهم فقدم شعبنا من أجل حريته ومقدساته وأرضه.
واستطرد أبو عبيدة: قدمنا قافلة عظيمة من الشهداء في أعظم موكب بين الأرض والسماء على مدار أكثر من 15 شهرا فربح البيع يا شهداءنا الأبرار ويا شعبنا الصابر المرابط، وإن هذه التضحيات والدماء العظيمه لها ما بعدها ولن تذهب سدا ومحال أن تضيع هدرا.
وقال أبو عبيدة: طاب سعيكم أيها المجاهدون والصابرون إذ بذلتم الغالي والنفيس من الأهل والأحباب والأموال والبيوت ومن الجهد والتعب والعناء في ظروف مستحيلة ظاهرة وكنتم بحق ولا نزكي على الله أحدا ممن قال فيهم سبحانه فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين.
واستذكر أبو عبيدة: تمثلتم سنة نبي الله موسى عليه السلام إذ لما قال الناس إنا لمدركون قلتم كلا إن معي ربي سيهدين.
وخاطب أبو عبيدة: يا أبناء شعبنا في غزة، يا تاج رؤوسنا، ويا مفخرة الأمة وعنوان كرامتها، أيها الصابرون المحتسبون، يا من نهضتم نهضة المعتصم دفاعًا عن مسرى نبيكم صلى الله عليه وسلم وصنعتم ملحمة تاريخية لم يعهد لها مثيل. مخاطباً ، ستسجل هذه الملحمة محطة فارقة وعلامة مضيئة في تاريخ شعبنا وقضيتنا، وكنموذج ملهم لكل أحرار العالم، فقد أذهل صمودكم وثباتكم العالم بأصدقائه وأعدائه، وأعدتم إلى البشرية سير الأنبياء والصحابة والصالحين.
وقال أبو عبيدة: حق لكل حجر في المسجد الأقصى أن يحمل اسم شهيد أو شهيدة من غزة، وهذه الدماء وهذه التضحيات، يا أبناء شعبنا ومجاهدينا، هي أغلى وأقدس عند الله مما يظنه العباد، وإنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب.
وقال أبو عبيدة: يا شعبنا، يا أمتنا، يا كل أحرار العالم، إن معركة طوفان الأقصى بدأت من تخوم غزة، لكنها غيرت وجه المنطقة، بل أبعد من ذلك، وأدخلت معادلات جديدة للصراع مع هذا الكيان المحتل.
وأكد أبو عبيدة: الهزة التي تعرض لها الكيان الصهيوني في هذه المعركة أضعفت أسس نظريته الأمنية ووجهت له ضربة كبيرة، وأسقطت نظرية الردع، وتسببت بقتل وإصابة الآلاف من جنوده، وتدمير وإخراج نحو ألفي آلية عسكرية من الخدمة.
وتابع ، أصبنا أسس ما يسمى بأمن العدو القومي، وتم فرض التهجير والنزوح على مناطق واسعة، وفتح جبهات قتال متعددة، في مؤشرات على زواله الحتمي.
واستطرد ، الحصار بحرا، واضطرار العدو للتستر والاختباء والاستنجاد بقوى دولية للدفاع عنه، كلها دلائل على ضعفه وانكساره، وهذه الحرب ستظل عنوانًا للعزة والكرامة، وستكون منارة لكل الأحرار.
وتابع ، كل هذا مرورا بفضح الاحتلال وإظهاره ككيان وحشي مجرم، وتشويه وجهه، وفضح من يقف وراءه من طغاة العالم ومنظماته الشكلية، وصولًا إلى نبذه وملاحقة قادته وجنوده كمجرمي حرب مطلوبين للعدالة، وكل ذلك وغيره الكثير جعل شعوب العالم تدرك حجم جريمة هذا الاحتلال.
وقال أبو عبيدة: السواد الأعظم من شعوب العالم بات على قناعة بأن هذا الاحتلال هو أكبر خطيئة في هذا الزمان، وأن استمرار اغتصابه لأرضنا سيؤثر على المنطقة والعالم، وأن صمت وتواطؤ قوى الظلم فيما يسمى بالمجتمع الدولي على جرائمه في غزة ستكون له عواقب وخيمة على الجميع، وليس فقط على غزة.