الرئيسيةمقالات الرأي

نحو مجتمع خالي من الفقر الفكري

بقلم/ أسماء أبو جميل – المدير التنفيذي لشركة تيجان للتطوير العقاري

 

العالم لا يتغير بذاته، وإنما الوعي هو الذي يغير العالم ويعد الوعى أحد أهم المفاتيح التي تفتح أبواب التطور والتقدم لأي مجتمع، وتحديدًا في المجتمع المصري حيث يعبر الوعي عن درجة فهم الأفراد والمجتمع لقضاياهم وتحدياتهم ولكن يفتقد المجتمع للوعى الشامل بنسب متفاوتة وباختلاف الاعمار تختلف طريقة وصول الوعى لذا نطمح أن يتم توطين الوعى والتثقيف لدى المجتمع بكافة فئاته لكى نصل به لمجتمع يسهم في تحقيق رؤية مصر لضمان استمرارية التنمية والاستدامة حيث ترجع أهمية توطين الوعى في المجتمع المصري إلى:

1 – التشجيع على المشاركة الفاعلة: الوعى يسهم في تعزيز مشاركة الأفراد في الحياة الاجتماعية والسياسية، مما يعزز الديمقراطية ويعكس إرادة المجتمع في تحديد مستقبله.

2 – تعزيز التنمية المستدامة: يعمل الوعى على توجيه الانتباه نحو أهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية وتحقيق التوازن بين التطوير والحفاظ على البيئة.

3 – تحقيق التكافل الاجتماعي: الوعى يعزز فهم الفرد لحقوقه وواجباته، مما يسهم في تحقيق التكافل الاجتماعي والعدالة في التوزيع.

4 – تعزيز الابتكار والتكنولوجيا: يشجع الوعى على التفكير الإبداعي واستخدام التكنولوجيا لتعزيز القدرة التنافسية لمصر في مجالات متعددة.

5 – تطوير التعليم والتدريب: الوعى يلعب دورًا كبيرًا في تحسين نظام التعليم والتدريب، حيث يعزز التفكير النقدي والمهارات الحياتية لدى الطلاب والشباب.

6 – تعزيز الاقتصاد المستدام: يساهم الوعى في توجيه القطاع الاقتصادي نحو الممارسات المستدامة وتعزيز الاستثمار في الابتكار والبحث والتطوير.

وعلى الرغم من العمل الحالي من قبل الدولة ووزارتها ومنظمات العمل المدني والأحزاب والجمعيات ألا انه توجد حلقة وصل مفقودة لدى نسب كبيرة من فئات المجتمع وهو وجود فئة تريد أن تعي ولكن لا تعرف طريقة الوصول وهناك جهات تقدم الدعم وغير قادرة على الوصول لهذه الفئة لذا نجد في حديثنا الدائم التطرق لمشكله الوعى لدى المجتمع ولكن لا نطرح الحلول الشاملة لنتخطى هذه المشكلة ويقترح حل ذلك من خلال:

1 – تأهيل القيادات القائمين على عملية الوعى وعلى الاتجاهات التي يجب التركيز عليها بتشجيعهم على الوعى الذاتي وتعديل السلوك – ريادة الاعمال والتفكير في عمل مشروعات تخدم الفرد والمجتمع – الحفاظ على البيئة والوعى بمشكلة التغير المناخي – التأهيل والتثقيف السياسي وكيفية المشاركة السياسية – الدور فى الحفاظ والمشاركة على رفعة الاقتصاد – الوسطية في الفكر وفهم الدين بأصوله – دور المرأة وتثقيفها وتمكينها ومسئوليتها تجاه الدولة – التحفيز على المشاركة الفعالة والقيادة.

2 – بتقديم الوعى تكون المرحلة الأولى ولضمان الاستمرارية يجب توفير أو اتاحة الفرصة للاستكمال من خلال توضيح المنافذ التي يمكن التعامل من خلالها لاستكمال الوعى ومعرفة كل شخص ماله وما علية ويمكن ان يكون ذلك من خلال التوجيه الى المنافذ الرئيسية لذلك أو من خلال الاشتراك في برامج معينه وتوضيح الروابط والمواقع التي يمكن الاستفادة بها وكيفية المشاركة في ذلك من كافة النواحي.

3 – العمل على توجيه الوعى الكلى لمنطقة منطقة على مراحل متتاليه، وذلك لضمان عمل وعى شامل على كافة الأصعدة في كل مكان يتم العمل عليه، وذلك للحصول على نتيجة إيجابية لا تقل عن نسبة 80% لتوصيل الوعى الشامل للمجتمع.

4 – تفعيل الوعى من خلال عمل بروتكولات مع كافة منصات الدولة سواء من خلال الوزارات أو منظمات المجتمع المدني والأحزاب أو المؤسسات التعليمية المعتمدة وكذلك المساجد والكنائس، وذلك لاستهداف اكبر نسبة من المواطنين ووصول الوعى لكافة فئات المجتمع.

5 – تكامل الوعى في المناهج التعليمية من خلال تضمين محتوى الوعى في المناهج الدراسية لضمان تأثيره على الأجيال القادمة.

6 – تشجيع وسائل الإعلام على نقل المعرفة من خلال دعم وسائل الإعلام التي تعزز نقل المعرفة والتثقيف.

7 – تنظيم حملات توعية مستمرة للتأكيد على أهمية الوعى وتشجيع المشاركة الفعّالة في المجتمع.

8 – تشجيع المشاركة المجتمعية في اتخاذ القرارات المحلية والوطنية لضمان تمثيل جميع شرائح المجتمع.

ختامًا، يعد الوعى أساسًا لتحقيق رؤية مصر ويتطلب تحقيقه تكامل الجهود وتسهيل الوصول لكافة الفئات من خلال مرونة الدولة في الموافقات على عمل حملات توعوية داخل مديرياتها وداخل المساجد والكنائس ومراكز الشباب والمدارس والجامعات وكذلك مشاركة الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني وتأسيس فريق عمل قوى قادر على توصيل الوعى وتعويض حلقة الوصل المفقودة بين بعض الفئات وذلك لتحقيق التنمية المستدامة في البلاد وخلق الكوادر السياسية والاقتصادية والدينية والفنية والعلمية القادرة على التعامل مع كافة العوائق التي نعيشها والتي تُستَجد من وقت لآخر وإعداد مرجع شامل لمفاهيم الوعى بكافة صوره التي تخدم هذا الغرض بفضل الوعى، يمكن للمجتمع المصري أن يشيد بمستقبل مستدام ومزدهر.

زر الذهاب إلى الأعلى