الرئيسية

معرض الفنانة التشكيلية الباحثة الدكتورة سهام قاسم في كلية الفنون الجميلة بالزمالك

الباحثة الدكتورة سهام قاسم

المستشار سامح المشد

كلمات إعجاب وتقدير في أعمال ورسومات وريشة النابهة
الفنانة الدكتورة سهام محمد قاسم في معرضها الأول بكلية الفنون الجميلة بالزمالك جامعة حلوان، الذي يعد من متطلبات رسالة الدكتوراة كتجربة الباحث. ٢٣/٣/٢٠٢٥


هذه اللوحات الفنية بريشة الفنانة الدكتورة سهام محمد قاسم باحثة رسالة الدكتوراة في الفن التشكيلي، تعيد هذه اللوحات النظر إلى جذور الفن في أرض الإنسانية، فذكرتني هذه اللوحات العشرة بأن الفن جزء من سلوكياتنا ولا ينفصل عن واقعنا تماما.
هذه اللوحات العشرة هي وسائل نسجتها الباحثة الفنانة التشكيلية سهام قاسم لتفسر لنا وضعنا الإنساني وتساعدنا على فهم العالم بطرق أصدق وأكثر ذكاء، وكأن هذه الرسومات تريد أن تقول لنا: الرسم والفن التشكيلي لا يقف عند حدود النفس، بل يساعدنا على اتساع رؤيتنا، وتحفيز بصيرة الناظر ليرى الجمال من حوله ويدرك السلبيات والإيجابيات والمميزات والعيوب ليتعلم منها ويفهم رؤيتها ومنهجها وثوابت الحياة من خلال ريشة فنان متميز منحه الخالق قدرة الإبداع.

الفنانة المبدعة سهام قاسم تطرح نظرتها من خلال رسمتها فتجعل المتذوق أو الناظر أو المتلقي يستشعر الجمال فيرى بدوره كل شئ مختلف فيناشد الجمال ليسير من خلفه، فلا ننظر إلى الفن على أنه وسيلة للمتعة بل ننظر إليه باعتباره شرطا من شروط الحياة الإنسانية، وبعدها ندرك أن الفن هو إحدى وسائل الإتصال بين الناس.

بمجرد دخولي معرض الفنانة التشكيلية الباحثة الدكتورة سهام قاسم، إلتهمني الصمت وابتعلتني الدهشة وملأني الدفء، شعور عاجز لا يوصف وكأن قبح العالم توقف هنيهة لتستقبلني لوحات البديعة المبدعة سهام قاسم في مركب يسبح في فضاء من الألوان، فزرعت من خلال لوحاتها طاقة المحبة ومواجهة قبح الواقع، وكأن الفنانة تريد أن تقول أن الرسم هو مهذب الروح الإنسانية، وهو أيضا المكابح التي تخفف من سرعة سقوطنا في حفر التوحش، وكأنها من خلال رؤيتها ونظرتها في لوحاتها أقول بصوت مرتفع أن الإنسان الذي نشأ على حب الفن والرسم والتذوق لا يقبل بل لا يتقبل القبح.


وأنا شخصيا كمستشار متذوق للفن التشكيلي أجد في هذا المعرض بلوحاته أجنحة تجعل الطيران ممكنا.
إذن بإختصار شديد أقول أن ريشة سهام قاسم تصرخ وتندد وتنادي وتداوي وتقول: الفن بصفة عامة وهذه اللوحات العشرة بصفة خاصة جزء من الواقع، وهو الجزء الحي الذي ينبض ويعطي البشرية أجنحة الخيال لتخترع وتتطور.

لقد إستطاعت الدكتورة سهام محمد قاسم أن تنقل عبر فنها وأحاسيسها ومشاعرها ما تيسر من سرور ومعاناة وألم وأمل وحزن وسعادة وغضب وهدوء لتسبح هذه المشاعر في دوامة سرمدية تنقل مشاعرها وأفكارها لتتماس مع المتلقي في كل العصور والأزمان، ولولا قدرة الباحثة على التعبير عن مشاعرها ما استطعنا قراءة المشهد كاملا الذي يعيش في تفاصيلنا اليومية.
فتحية إعجاب للبديعة المبدعة الفنانة النابهة القديرة المقتدرة سهام محمد قاسم.

المستشار سامح المشد

زر الذهاب إلى الأعلى