مصر

مصر تؤكد استعدادها لاستضافة مركز عالمي لتوريد وتخزين الحبوب.. قمة بريكس

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، اليوم الخميس، استعداد مصر بالتعاون مع المجتمع الدولي، لاستضافة “مركز عالمي لتوريد وتخزين الحبوب” بما يُسهم في مواجهة أزمة الغذاء العالمية.

جاء ذلك في كلمته خلال جلسة الحوار رفيع المستوى حول التعاون بين أفريقيا والبريكس، والتى تم عقدها على هامش القمة الخامسة عشرة لتجمع بريكس، تحت عنوان “البريكس وأفريقيا: شراكة من أجل النمو المُتسارع، والتنمية المُستدامة، والعمل متعدد الأطراف الشامل”، التى يشارك فيها نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي.

واستعرض الدكتور مصطفى مدبولي، خلال حديثه، رؤية مصر بشأن المجالات التي تمثل أهمية في التركيز عليها في إطار التعاون بين البريكس والدول النامية خلال المرحلة الراهنة، موضحاً أن رؤية مصر تتضمن ضرورة تكثيف الجهود المُشتركة للتعامل مع أحد أهم المخاطر التي تواجهُها الدول النامية اليوم، وهي أزمة الغذاء وتبعاتُها، وذلك من خلال تنسيق وتكثيف الجهود في إطار العمل المتعدد الأطراف الدولي والإقليمي بما يُلبي حاجات الدول النامية.

وتطرق أيضا إلى تطوير قطاعات الزراعة والصناعات الغذائية ونقل وتوطين التكنولوجيا، وبناء القدرات وتحسين البنية التحتية في المناطق الريفية، ونقل تكنولوجيا الزراعة ونظم الري الحديثة المُستدامة.

وأشار رئيس الوزراء، إلى حرص مصر خلال السنوات الماضية على توثيق علاقاتها مع تجمع البريكس من خلال المُشاركة في الجلسات المختلفة التي عُقدت في إطار صيغة “بريكس بلس”، كما انضمتْ إلى بنك التنمية الجديد في عام 2021، مؤكدا أنها تطلعُ مصر لأن تكون عضواً فاعلاً ومؤثراً داخل التجمُع من أجل الإسهام في جهوده الرامية إلى إيجاد حلول عملية وفعّالة وقابلة للتنفيذ لمواجهة التحديات التي تعاني منها الدول، والتي تتطلبُ تكثيفَ العمل المشترك في إطار التعاون “الجنوب – جنوب”.

وأضاف مدبولي، أن رؤية مصر تتضمن العمل على إصلاح الهيكل الاقتصادي والمالي الدولي لجعله أكثر إنصافاً وعدالة واستجابة لاحتياجات الدول النامية، بما في ذلك الدول ذات الدخل المتوسط، ووضع آليات لتخفيف عبء الديون الخارجية، عبر الإعفاء أو المبادلة أو السداد المُيسَّر، بالإضافة إلى المقترحات ذات الصلة بحوكمة النظام المالي العالمي.

وطالب رئيس الوزراء، المجموعة بدعم المبادرة التي تم إطلاقها تحت مُسمى “تحالف الديون من أجل التنمية المستدامة” بهدف خلق إطار مُشترك لتنظيم معاملات الديون المستدامة، خاصة للدول النامية متوسطة الدخل، بما يتضمن مبادلة الديون بمشروعات تنموية، داعيا إلى أهمية العمل المُشترك على تشجيع الصفقات المتكافئة والتبادل التجاري بالعملات المحلية فيما بين دول تجمع البريكس والدول النامية، وأيضاً فيما بين الدول الأفريقية.

ولفت مدبولي إلى أهمية البناء على نتائج مؤتمر “COP 27″، الذي استضافته مصر العام الماضي، والعمل على تعزيز دور بنوك التنمية متعددة الأطراف والمؤسسات التمويلية في تمويل العمل المناخي، إلى جانب تنفيذ مُخرجات مؤتمر شرم الشيخ، وتدشين صندوق لدعم الدول النامية في مواجهة الخسائر والأضرار، وكذا دعم جهود التحول العادل إلى الطاقة النظيفة والمتجددة.

قال مدبولي، إن نقدر أهمية تحقيق التوازن بين تأمين احتياجات دولنا من الطاقة وواجباتنا تجاه مواجهة أزمة المناخ العالمية، مؤكدا ضرورة إعلاء مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة في العلاقات بين الدول، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شئونها الداخلية، والاستناد إلى المحافل المتعددة الأطراف، والعمل الجماعي لمواجهة التحديات المشتركة، والاعتماد على سياسة التهدئة والحوار والتفاوض من أجل التوصل إلى حلول سلمية للنزاعات، لاسيما وأن السلام والأمن والاستقرار شروط أساسية لتحقيق التنمية.

ونوه مدبولي، بأن رؤية  في ضوء رئاستها الحالية للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية “النيباد”، تستند إلى دفع معدلات التكامل الاقتصادي والعمل على تسريع تنفيذ أجندة التنمية الأفريقية 2063، وكذا أهداف اتفاقية التجارة الحرة القارية، مع تسخير الخبرات والإمكانات المصرية في مجالات البنية التحتية، والطاقة، والاتصالات، والتحول الصناعي، والأمن الغذائي.

وتابع: أن ذلك سيكون بمشاركة القطاع الخاص، وبالتشاور المستمر مع الدول الأفريقية، وأيضا العمل على حشد الموارد المالية للمجالات ذات الأولوية لدول القارة من خلال تنبي مقترح “النيباد” بإطلاق مبادرة “فريق أفريقيا لحشد الموارد.

زر الذهاب إلى الأعلى