مقالات الرأي

دعاء زكريا تكتب : السنوار بطل أساطير النضال

كنت اعتقد ان الأبطال الخارقين مجرد حكايات تتناولها شاشات السينما أو حكايات الماضي في الأساطير الشعبية من أمثال أبو زيد الهلالي وعنتر ابن شداد وغيرهم من أبطال الشجاعة والعزم الذى لا يشق لهم غبار في الحكايات المأثورة، لكن فى زماننا هذا والذى أصبحت الحروب فيه لا تحتاج إلى شجاعة ولا بطولة بل تحتاج فقط لقلب ميت يدوس على مؤشر إطلاق الصواريخ فيقتل المئات من البشر في دقيقة واحدة، فوجئت بما جعل فكري هذا يتحطم في لحظة فارقة، عندما شاهدت البطل السنوار وهو يقاتل بذراع واحدة بعدما أُصيب في الأخري ليقذف بعصا كانت آخر سلاح في يده بعدما نفذت ذخيرته فحارب بها وهو ينزف ليصد أعدائه حتى آخر رمق في حياته والأعجب من ذلك أن العدو هو من صور هذه البطولة وكان يمكن بعدما وجدوه صدفة ان يدعو انهم هم من قاموا بأغتياله بناء على خطة محكمة تم وضعها بدقة ولكن الله سبحانه أنطق أعدائه ليشهدوا أنه قاومهم حتى أنفاسه الأخيرة في مشهد لم أرى له مثيل طوال حياتى إلا فى أفلام الخوارق وحكايات أبطال زمان بل وأكثر بطولة،

ففى الماضى كان البطل يقف أمام عدوه سيف أمام سيف هناك تعادل في ميزان القوى، اما البطل الشهيد الحى وقف أمام أحدث أليات العدو ليرتقى في بسالة وشجاعة لم نرها حتى في أفلام الأساطير ربنا يرحم البطل الشهيد الحى يحيى السنوار

زر الذهاب إلى الأعلى