الرئيسيةمقالات الرأي

حامد محمود يكتب :٥ هل تسعى ايران لتغيير نظام الحكم الجديد فى سوريا ؟


حامد محمود

كاتب متخصص فى الشؤون الإقليمية والدولية

 

مع سقوط نظام الاسد وتضييق الخناق على النفوذ الايرانى فى سوريا , طرحت طهران مخططا واسعا لنقل الفوضى الى سوريا بذريعة حاجة سوريا الى تمرد على المؤامرة التركية -الإسرائيلية …حيث ترى طهران وجود عوامل موضوعيه قد تسهم في الاطاحة بنظام الحكم الجديد في سوريا الذي شرعت باتهامه بتمهيد الارضية لاحتلال إسرائيل لاراضي سورية بهدف تسهيل مهمة نقل اهالي غزه وتوطينهم داخل هذه المناطق بعد رفض الاردن ومصر لها،واستغلال رجال الدين والمراجع لنشر هذه الفكرة داخل ايران وخارجها وتغذية عقول صعاليكها من المليشيات والوكلاء …وتجتهد دولة الولي الفقيه بالادعاء بسهولة الاطاحة بالنظام الوليد في سوريا نتيجة لمجموعة من الاسباب التى تراها من وجهة نظرها :

 

اولها وجود ميليشيات ايرانية في الساحل السوري وقدرتها على إشعال الفوضى

 

, فلم تستسلم إيران بسهولة. في الساحل السوري، فما زالت فلول النظام السابق إلى جانب الميليشيات الإيرانية والعراقية ومرتزقة حزب الله تحاول استغلال الفراغ السياسي لإثارة الفوضى , فقد حرَّضت طهران بعض العلويين ضد الحكومة الجديدة، مستخدمة خطابًا طائفيًا لإقناعهم بأن مستقبلهم في خطر.

 

المرتزقة الذين جلبتهم إيران من العراق ولبنان وأفغانستان لا يزالون يحاولون نشر الفوضى عبر تخويف السكان بأن سقوط الأسد هو تهديد لوجودهم، .

 

فضلا عن كون الميليشيات الإيرانية لم تغادر الساحل السوري بالكامل، بل تسللت إلى بعض المناطق وحاولت زرع الشكوك والانقسامات بين السكان، مستغلة عقودًا من الخوف الذي زرعه نظام الأسد.

 

ثانيا سهولة اسقاط نظام بشار الأسد وجيشه وجهازه الأمني في اسابيع معدودة , وهو ما يدفع لوضه خطط مشابهة ترى ظهران امكانية تنقيذها بسهولة فى سوريا لاسقاط النظام الجديد .

 

ثالثا تردي الوضع الداخلى سياسيا وامنيا واقتصاديا واجتماعيا وسهولة دخول ايران لتوظيف استراتيجية , من خلال استغلال هذه المشكلات مجتمعة ، مدعومة بالتناقضات بين الفصائل المسلحة على اعتبار ان قادة الفصائل المنضوية تحت قيادة وزارة الدفاع هم عبارة عن تجار وامراء حرب طامحين قد يسهل استدراجهم عبر تقديم امتيازات وإغراءات مالية طموحة لهم.

 

رابعا استغلال تواجد الجماعات المسلحة المبعثرة عبر الجغرافية السورية لاعادة لملمتها من جديد ..والسعي لتنظيمها وتسليحها مع استلهام الأفكار من النموذج الافغاني والليبي والسوداني , خاصة مع وجود جنسيات متعددة تنتمى للفصائل المسلحة وجزء اخر ينتمى للفصائل الشيعية كالوية فاطميون التى ينتمى اعضائها للجنسية العراقية والافغانية وغيرها …

 

خامسا الادعاء انه لايمكن ارساء الامن في سوريا وذلك بسبب اعتماد الجماعات المسلحة في سوريا على قوى دولية واقليمية لايمكن الرهان عليها في نهاية المطاف،واستغلال ذلك لاعادة بعث الدور الإيراني…

 

سادسا استغلال التزام الحكومة السورية الصمت ازاء الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للأراضي السورية، واحتلالها لجزء من الأراضي والمواقع الاستراتيجية ، وضرورة الترويج لذلك بهدف فضح اشتراكه مع إسرائيل بمؤامرة الموافقة على ترحيل الفلسطينين وتوطينهم في جزء من هذه المناطق ؛تمهيدا لتصفية القضية الفلسطينية.

 

سابعا محاولة إيجاد قواسم مع بعض الدول العربية والاقليمية والدولية والتحذير من المخطط التركي الساعي الى إقامة نظام حكم سلفي تكفيري في سوريا يكون هدفه الأسمى نقل الفوضى والتخريب والارهاب وعدم الاستقرار إلى دول المنطقة والعالم.

 

ثامنا سهولة استهداف قادة الثورة السورية وهددت احد صحف الحرس الثوري الإيراني بسهولة استهداف او حتى اسقاط طائرة احمد الشرع بطائرة مسيرة اذا اقتضت الحاجة .

 

وتاسعا محاولة استمالة القوات الكردية فى اقليم شرق سوريا ” قسد ” والتى تتصاعد مخاوفها من النظام فى دمشق رغم الاتفاق الذى تم توقيعه بينهما وذلك بسبب السيطرة التركية على هذا النظام واحتمالات التراجع فى تنفيذه بشكل كبير .

 

واخيرأ االتهديد باعادة احياء وبعث تنظيم داعش والقاعدة من جديد , خاصة وان الحاضنة الجعرافية لهذه التنظيمات متوافرة ومتاخمة للحدود السورية عبر الصحراء المترامية بين العراق وسوريا

زر الذهاب إلى الأعلى