الأمين العام يفعل أقوى مادة دستورية بالأمم المتحدة ويخاطب مجلس الأمن بإنقاذ غزة من الإبادة الكاملة

خاطب أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، مجلس الأمن الدولي، بضرورة تفعيل المادة 99، لأن الحرب الإسرائيلية على غزة تهدد السلم والأمن الدوليين.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة، أن النظام الإنساني في غزة إنهار، وأنه يجب على مجلس الأمن المساعدة في تجنب وقوع كارثة إنسانية، مناشدا إعلان وقف إنساني لإطلاق النار.
وتعد هذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها أنطونيو غوتيريش بتفعيل المادة 99 من الميثاق، وأنه يُفعّل بذلك السلطة التي يمنحها له الميثاق، فيما يمكن أن يُوصف بالخطوة الدستورية الكبرى.
كما تعد تلك المادة أقوى أداة يمتلكها الأمين العام في إطار مـيثاق الأمم المتحدة، وأن تفعيل المادة لم يحدث منذ عقود، وقال إن عددا من الخطابات السابقة أشارت إلى التهديدات الماثلة أمام السلم والأمن الدوليين ولكن دون الاستناد إلى هذه المادة.
ومن جهته قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام، إن الأمم المتحدة تقترب من نقطة الشلل التام لعملياتها الإنسانية في غزة في مكان قُتل فيه حوالي 15 ألف شخص، و130 من العاملين بالأمم المتحدة.
وأضاف أن الأمين العام لا يستخدم كلمة “كارثة” باستخفاف، وأعرب عن الأمل في أن يستمع مجلس الأمن لدعوة الأمين العام.
في خطابه قال الأمين العام إن الأعمال العدائية في غزة وإسرائيل، أدت إلى معاناة إنسانية مروعة، وأن المدنيين في أنحاء غزة يواجهون خطرا جسيما.
وأكد مقتل أكثر من 15 ألف شخص، وفق التقارير، منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية، يمثل الأطفال أكثر من 40% منهم بالإضافة إلى إصابة الآلاف بجراح.
وأشار الأمين العام إلى تدمير أكثر من نصف جميع المنازل في غزة، والتهجير القسري لنحو 80% من السكان البالغ عددهم 2.2 مليون شخص، إلى مناطق متقلصة في المساحة.
كما أكد غوتيريش، عدم وجود مكان آمن في غزة”، وعدم وجود حماية فعالة للمدنيين، وتحدث عن انهيار نظام الرعاية الصحية، وتحول المستشفيات إلى ساحات للمعارك.
ولفت أنطونيو غوتيريش، إلى قرار مجلس الأمن الدولي، رقم 2712 الذي يدعو إلى توسيع نطاق توصيل الإمدادات لتلبية الاحتياجات الإنسانية للسكان المدنيين وخاصة الأطفال.
وأوضح الأمين العام للأمم المتحدة، أن الظروف الراهنة تجعل القيام بالعمليات الإنسانية ذات المغزى، أمرا مستحيلا، محذرا من الخطر الجسيم لانهيار النظام الإنساني.
وأكد أمين عام الأمم المتحدة، إن الوضع يتدهور بسرعة نحو كارثة بعواقب قد لا يمكن عكسها على جميع الفلسطينيين وعلى السلم والأمن في المنطقة.
وشدد على ضرورة تجنب مثل هذه النتيجة بكل السبل الممكنة، قائلا: إن على المجتمع الدولي مسؤولية استخدام نفوذه لمنع حدوث مزيد من التصعيد ولإنهاء الأزمة.
وحث أعضاء مجلس الأمن الدولي على الضغط لتجنب وقوع كارثة إنسانية، مجددا مناشدته لإعلان الوقف الإنساني لإطلاق النار.