الرئيسية

إسبانيا تدعو لعقد مؤتمر للسلام للاعتراف بفلسطين وحصولها العضوية الكاملة في الأمم المتحدة

أكد وزير خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس، ضرورة إنشاء دولة فلسطينية توفر لها الحماية وإطلاق مبادرة عربية أوروبية لتحقيق السلام المستدام، داعيا إلى عقد مؤتمر دولي للسلام للاعتراف بدولة فلسطين وحصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

جاء ذلك في كلمة وزير خارجية إسبانيا اليوم الخميس أمام مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين بحضور أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية.

وقال إن إسبانيا تدعو لعقد مؤتمر دولي للسلام، وأنه سيتم عرض هذه الرؤية الإسبانية على القمة الأوربية في مارس الجاري، ومعربا عن أمله في أن تحذو القمة العربية المقبلة في مملكة البحرين خلال شهر مايو المقبل حذو الجانب الأوروبي في هذا الشأن.

ودعا وزير الخارجية الإسباني إلى ضرورة وجود صوت عربي أوروبي مشترك لتنفيذ حل الدولتين فى ضوء نتائج القمتين الأوربية والعربية المقبلتين مارس 2024 ومايو 2024.

وأضاف: لقد حان الوقت لإطلاق مبادرة أوروبية عربية مشتركة لعقد مؤتمر دولي للسلام في أقرب وقت ممكن في إسبانيا لكي يتم الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وطالب ألباريس بضرورة وقف إطلاق النار في قطاع غزة بشكل فوري، مؤكدا أن هذا الأمر يمثل أولوية للاتحاد الأوروبي ..داعيا في الوقت ذاته المجتمع الدولي إلى ضرورة الضغط في هذا المسار.

وأشاد وزير الخارجية الإسباني، في هذا الشأن بموقف مصر وقطر لتسهيل وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مشددا على ضرورة تجنب أي عمليات عسكرية في رفح..مؤكدا أن بلاده لن تسكت أبدا على استمرار هذه الحرب في غزة.

وذكر: إن بلاده طلبت من المفوضية الأوروبية أن تستعرض الوضع للعلاقات مع إسرائيل وأن نركز على حل سياسي حتمي وحاسم وأن نتجنب أي عملية عسكرية في رفح، ونمنع أي كارثة أخرى.

وأوضح: قضية فلسطين، محورية وهي الأساس الوحيد الذي يمكن أن يرسي قواعد السلام والاستقرار في المنطقة، ولدينا اقتناع تام بضرورة حلها استنادا إلى مبدأ حل الدولتين، منوها في هذا الصدد باستضافة مدريد لمؤتمر السلام في الشرق الأوسط عام 1990.

وشدد على ضرورة الاعتراف بالدولة الفلسطينية لتشمل الضفة الغربية وقطاع غزة وأن تكون عاصمتها القدس وتحت قيادة السلطة الفلسطينية، معربا عن أسفه لانطلاق دوامة العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين والذي أسكت أصوات السلام.

ولفت إلى أن الحرب الدائرة في قطاع غزة تسببت في مقتل أكثر من 31 ألف فلسطيني بخلاف القتلى من الجانب الإسرائيلي.

وقال: إن الحرب دمرت غزة عن بكرة أبيها وعلينا وقف الحرب بشكل فوري، وندعو الآن لوقف إطلاق النار بشكل فوري والالتزام بالقانون الدولي الإنساني وإيصال المساعدات الإنسانية، ولم يعد بوسعنا أن نتحمل كل هذه الأمور الكارثية على هذا النطاق.

وتابع: إذا لم نتمكن من التوصل إلى اتفاق جماعي في الاتحاد الأوروبي ، ستتصرف إسبانيا بمفردها ضد المستوطنين المتطرفين ، ولقد قمنا بذلك في فترات ماضية ضد مجموعات منهم وسنقطع أي طريق عكس ذلك.

وأكد أن السلطة الفلسطينية هي من شركاء السلام وأن إسبانيا أطلقت بعض التمويل لفلسطين ورفضت قطع المساعدات عنها، مشيرا إلى أنه قام أمس الأربعاء بزيارة لمخيم للاجئين الفلسطينيين في الأردن.

كما شدد على أهمية دور وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” لجميع اللاجئين الفلسطينيين في المنطقة ودورها الآن أهم من أي وقت مضى.

وأشار إلى أنه التقى الأسبوع الماضي فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأونروا، وأن إسبانيا قدمت مبلغ 20 مليون يورو لدعم الوكالة بهدف مواجهة الوضع الإنساني المأسوي في قطاع غزة.

ونوه بأن بلاده تروج للحوار العربي الأوروبي، وأن مدريد أول من استضافت مكتبا للجامعة العربية في أوروبا كما أن إسبانيا جسر للتعاون بين الدول العربية ودول أمريكا اللاتينية.

ومن جانبه، وجه أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، الشكر لإسبانيا على هذه المواقف النبيلة لتأييد حقوق الشعب الفلسطيني.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن إسبانيا اتخذت أقوى المواقف وأكثرها تعاطفا مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

زر الذهاب إلى الأعلى