افتتاح الملتقى الدولي للتمر بأرفود في المغرب بمشاركة إماراتية

تحت رعاية الملك محمد السادس، انطلق أمس الثلاثاء، الملتقى الدولي للتمر في دورته الثانية عشر بمدينة أرفود جنوب المملكة المغربية ويستمر ستة أيام تحت شعار “الجيل الأخضر، آفاق جديدة لتنمية النخيل واستدامة الواحات”.
وتنظم الملتقى جمعية الملتقى الدولي للتمر ووزارة الفلاحة والصيد البحري، بشراكة رسمية مع جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي.
وافتتح الملتقى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، بحضور أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، الدكتور عبد الوهاب زايد، نائب الرئيس التنفيذي لشركة أغذية، محمد غانم المنصوري .
وأشاد وزير الفلاحة المغربي إلى أن هذا الملتقى بجهود دولة الإمارات العربية المتحدة في تنمية وتطوير قطاع زراعة النخيل وإنتاج التمور على المستوى الإقليمي والدولي، وأكد على أهمية المشاركة الإماراتية المتمثلة بعشرين جناح لمنتجي ومصنعي ومصدري التمور في تبادل الخبرات بين الدول المنتجة للتمور.
واعتبر بأن وزارة الفلاحة مستمرة في تنفيذ سياسة التنمية المستدامة للقطاع الفلاحي في المغرب الذي يسعى إلى نهج مقاربة شاملة ومتكاملة لتشجيع خلق الثروة.
وأضاف، أن اللقاء مع مزارعي ومنتجي التمور من الدول العربية المشاركة حول التدبير المندمج للموارد الطبيعية، من أجل استدامة وتكيف المنظومة الواحية في المغرب، يعتبر إحدى الحوافز التي تعزز عملية هذا التدبير، من خلال الترويج لقطاعات مهيكلة للتنمية وخلق فرص شغل ذات جودة عالية وتحديث التنافسية للفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين.
وأشار وزير الفلاحة خلال افتتاح فعاليات الدورة الـ 12 للملتقى الدولي للتمور بالمغرب، إن تنظيم النسخة الحالية يأتي في وقت سجل فيه المغرب إنتاج 115 ألف طن من التمور، أي بنسبة تقدر بـ 6.5 في المائة من ارتفاع الإنتاج مقارنة مع السنة الماضية.
من جهته، أكد الدكتور عبد الوهاب زايد، أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، بالنجاح الكبير الذي حققه الملتقى في دورته الثانية عشر.
وأضاف أن مشاركة الدولة في هذا الإطار تأتي للتأكيد على عمق العلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين الشقيقين في ظل القيادة الرشيدة للملك محمد السادس ملك المغرب وأخيه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وعلى أهمية التعاون بين مزارعي ومنتجي ومصنعي ومصدري التمور على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.
وتابع: المشاركة الإماراتية في هذا الملتقى تمثل علامة فارقة كماً ونوعاً بصفتها شريك رسمي في الملتقى ممثلة بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، وهذه فرصة لإبراز جهود الإمارات ة فيما الدولة من موقع ريادي في تنمية وتطوير قطاع زراعة النخيل وإنتاج وتصنيع وتصدير التمور على المستوى الإقليمي والدولي.
واستكمل: وذلك بفضل توجيهات ودعم الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، ومتابعة الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس أمناء الجائزة. فالملتقى يمثل فرصة لتبادل الخبرات بين منتجي ومصنعي ومصدري التمور، التي باتت سلعة اقتصادية استراتيجية في معادلة الأمن الغذائي، وتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار الدكتور زايد، إلى أن المشاركة الرسمية لدولة الإمارات العربية المتحدة في الملتقى الدولي للتمر بالمغرب في دورته الثانية عشر لهذا العام لها طابع خاص يميزها عن المشاركات الماضية.
وتابع: جناح الدولة في الملتقى يحتضن مزارعي ومنتجي ومصنعي التمور من الإمارات وعدد من الدول المنتجة للتمور، حيث بلغ عدد الجهات المشاركة تحت مظلة جناح الإمارات 26 جهة تمثل القطاع العام والقطاع الخاص والمجتمع المدني العاملين في زراعة النخيل وإنتاج التمور منهم: الإمارات، ومصر، والسودان، والأردن، وموريتانيا، والولايات المتحدة المكسيكية.
ويتألف وفد الإمارات المشارك من الجهات التالية: جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، شركة أغذية ممثلة بـمصنع تمور “الفوعة”، جمعية أصدقاء النخلة، مصنع تمور خت، شركة نوادر للصناعات الغذائية، المركز الدولي للزراعة الملحية، الاتحاد النسائي، شركة تمور ليوا، ومصنع تمور الإمارات.
ومن جهته أكد مستشار وزير الفلاحة المغربي، ورئيس جمعية الملتقى الدولي للتمر بالمغرب، البشير سعود، أن الملتقى أصبح اليوم حدثاً مهماً يسلط الضوء على التعدد والتنوع والثراء الذي تزخر به الواحات مع التطرق لخصوصياتها وقضاياها وتحدياتها.
كما يعد هذا الملتقى واجهة لقطاع نخيل التمر ويعكس تقدمه المستمر ويحفز على تطوير الكفاءة المهنية المحلية لجعل هذا القطاع قاطرة حقيقية للتنمية المستدامة.